مولي محمد صالح المازندراني
334
شرح أصول الكافي
يصيبني إلاّ ما كتبت لي ورضّني بما قسمت لي » . ورواه بعض أصحابنا ، وزاد فيه « حتّى لا اُحبَّ تعجيل ما أخرّت ولا تأخير ما عجّلت يا حيُّ يا قيّوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كلّه ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً وصلّى الله على محمّد وآله » . * الشرح : قوله : ( ثلاث تناسخها الأنبياء ) نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضه كانتسخه واستنسخه وتناسخوه نسخ بعض عن بعض وتناوله على سبيل الإرث والمنقول منه النسخة بالضم . ( اللهم إنّي أسئلك ) بالنصرة والتوفيق والهداية الخاصة ( ايماناً تباشر به قلبي ) وهو الإيمان المستقر فيه وإنّما طلبه لأن الإيمان المستودع قد يزول بأدنى تدليسات الشيطان ويطير بأدنى نفخاته ( ويقيناً ) هو العلم بالحق مع العلم بأنه لا يكون غيره فهو مركب من عملين كما صرح به المحقق الطوسي في أوصاف الاشراف . ( حتّى أعلم أنه لا يصيبني إلاّ ما كتبت لي ) أي ما قضى أو قدر أو خط لي في اللوح المحفوظ من المصائب والنوائب والخيرات الدنيوية والأخروية وان كان للعبد مدخل في بعضها وفيه إقرار بالقضاء والقدر وتفويض للأمور إليه عزَّ وجلَّ . ( ورضني بما قسمت لي ) الرضى بالقسمة شكر للنعمة وسبب لحفظ العتيد وجلب المزيد وطمأنينة النفس وكل ذلك سبب لتمام الدين ونظام الدُّنيا . ( حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ) من متاع الدُّنيا وزهراتها ( ولا تأخير ما عجلت ) من نوائب الأزمنة ومصيباتها ( يا حي يا قيوم برحمتك استغيث ) تعليق الاستغائة على هذا الصفات استعطاف وفي حذف المستغاث له دلالة على التعميم ويمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة وتخصيص قوله ( أصلح لي شأني ) كله بالتقصيرات الماضية والشأن الخطب والامر والحال وتخصيص قوله ( ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ) بالاحوالات الماضية . * الأصل : 11 - و [ روي ] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « الحمد لله الّذي أصبحنا والملك له وأصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك ، أللّهمّ ارزقني من فضلك رزقاً من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ أللّهمَّ ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك ، أللّهمَّ ألبسني العافية وارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا الله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، يا الله يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك وربَّ